محمد سالم محيسن
353
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة آل عمران وأنشد « أبو زيد » لجرير يهجو « الأخطل » ويذكر ما صنعه « الحجاف بن حكيم » السلمى من قتل « بنى تغلب » قوم « الأخطل » بالبشر : وهو « ماء » لبنى تميم : قد كان في جيف بدجلة حرّقت : : أو في الذين على الرحوب شغول وكأن عافية النسور عليهم : : حجّ بأسفل ذي المجاز نزول يقول : لما كثرت قتلى « بنى تغلب » جافت الأرض ، فحرقوا ليزول نتنهم ، والرحوب : « ماء بنى تغلب » والمشهور رواية البيت « حج » بالكسر ، وهو اسم الحاج ، وعافية النسور : هي الغاشية التي تغشى لحومهم ، « وذي المجاز » : من أسواق العرب . ونقل شيخنا عن « ابن السكيت » « الحج » بالفتح : « القصد » ، وبالكسر « القوم الحجاج » قلت : فيستدرك على المصنف ذلك . وفي « اللسان » « الحج » بالكسر : « الحجاج » قال : كأنما أصواتها بالبوادى : : أصوات حجّ من عمان عادى هكذا أنشده « ابن دريد » بكسر الحاء . « وهي حاجّة من حواجّ بيت الله » بالإضافة إذا كنّ قد حججن ، وإن لم يكن قد حججن قلت : « حواجّ بيت الله » فتنصب « البيت » لأنك تريد التنوين في « حواجّ » إلا أنه لا ينصرف ، كما يقال : « هذا ضارب زيد أمس » و « ضارب زيد غدا » فتدلّ بحذف التنوين على أنه قد ضربه ، وبإثبات التنوين على أنه لم يضربه ، كذا حققه « الجوهري » وغيره . والحج : بالكسر « الاسم » قال « سيبويه » : « حجه يحجه حجا » كما قالوا : « ذكره ذكرا » . . . إلى أن قال : وقرئ ولله على الناس حج البيت والفتح أكثر ، وقال « الزجاج » في قوله تعالى : ولله على الناس حج البيت يقرأ بفتح الحاء ، وكسرها ، والفتح الأصل .